السيد محمد تقي المدرسي
359
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 5 ) : لو بعث الهدي ثم زال العارض قبل التحلل وجب عليه إتمام النسك ، فإن كان في عمرة مفردة أتمها ، وإن كان في الحج وقد أدرك الموقفين على ما تقدم من التفصيل صح حجه ، وإلا تحلل بعمرة مفردة ، وعليه القضاء في القابل مع الاستقرار أو استمرار الاستطاعة وجوباً وإلا فندباً . ( مسألة 6 ) : لو فات الحج بعد البعث وزال العذر قبل التقصير يتحلل بعمرة مفردة . ( مسألة 7 ) : إذا أُحصر المعتمر بالعمرة وتحلل بعد البعث فعليه العمرة إن وجبت عليه بعد زوال العذر وإلا فيستحب من غير مضي زمان وإن كان الأولى فعلها في الشهر الداخل . ( مسألة 8 ) : من أراد أن يدرك فضل الحج في كل سنة يستحب له عمل يقوم مقام الحج بأن يبعث مع أحد من إخوانه ثمن أضحيته ويأمره أن يطوف عنه أسبوعاً بالبيت ويذبح عنه ، فإذا كان يوم عرفة لبس ثيابه ، والأولى أن تكون كثياب المحرم ، وتهيأَ ، وأتى المسجد ولا يزال في الدعاء حتى تغرب الشمس . فصل في زيارة خاتم النبيين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( مسألة 1 ) : يستحب زيارة خاتم النبيين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ( مسألة 2 ) : للمدينة حرم كحرم مكة ، وحده من عاير إلى وعير ، وهما : جبلان يكتنفان المدينة من المشرق والمغرب ولا يجب الإحرام فيه والأحوط أن لا يقطع شجرها . ( مسألة 3 ) : يستحب الغسل لدخول المدينة سواء كان قبله - مع بقاء الغسل - أو حينه ، ويستحب غسل آخر للزيارة ، ويجوز الاكتفاء بغسله للدخول خصوصاً مع عدم الفصل ، ويستحب الدعاء عند إرادة الدخول في المسجد بما هو المأثور . ( مسألة 4 ) : كيفية زيارته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما بيّنه أبو عبد الله عليه السّلام في صحيح ابن عمار وفي غيره من الأخبار . ( مسألة 5 ) : تستحب البدأة بزيارة نبينا الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على إتيان مكة مع الإمكان . ( مسألة 6 ) : لو دار الأمر بين إتيان مكة في الحج المندوب مجرداً عن إتيان المدينة أو العكس يكون العكس أولى .